د. إيهاب طلعت عبدالخالق

كلمة رئيس القسم

بسم الله الرحمن الرحيم  

الحمد لله الذي علم بالقلم، وخلق الإنسان من عدم ، علم الإنسان ما لم يعلم، وأصلي وأسلم على أشرف الخلق والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

يُسعدني أن أقدم هذه الكلمة الافتتاحية عن قسم الأحوال الشخصية وقانون الأسرة 

وهو أحد الأعمدة الجوهرية ، والركائز الأساسية في البناء الأكاديمي والتشريعي لكلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية بمنيسوتا 

لما يمثّله من صلة وثيقة بين الجانب الشرعي والجانب التشريعي ، وما يتناوله من موضوعات تمسّ صميم الحياة الإنسانية، وتنظم أهم الروابط الاجتماعية في ضوء الشريعة الإسلامية الغرّاء والتشريعات الوطنية الحديثة ، وما يتناوله من موضوعات تؤثر في حياة الأفراد والمجتمع، كأحكام الزواج، والطلاق، والنفقة، والحضانة، والمواريث، والوصايا وغيرها من شؤون الأسرة.

فتظهر أهمية قسم الأحوال الشخصية وقانون الأسرة ، في أنه يعكس عمق الصلة بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، من خلال دراسة القواعد الشرعية ،وتحليل النصوص الشرعية المستمدة من مصادر التشريع الإسلامي ، وبيان كيفية تقنينها ضمن الأنظمة القانونية الحديثة، من خلال ربطها بالنصوص القانونية المعاصرة ليُبرز كيف استطاعت النصوص الشرعية أن تُكوّن عبر العصور منظومة متكاملة لتنظيم شؤون الأسرة وخاصة في مجالات الزواج والطلاق والخلع والنفقة والحضانة والميراث والوصية وسائر مسائل الأحوال الشخصية ، بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، ويحفظ كيان الأسرة والمجتمع.

وهذا التكامل بين الفقه والقانون يُكسب طلاب القسم فهمًا عميقًا، ويؤهلهم للتعامل بكفاءة مع قضايا الأسرة في مختلف السياقات الاجتماعية والقانونية.

فقسم الأحوال الشخصية وقانون الأسرة  يُولي عناية فائقة بإعداد الطالب وتأهيله علميًا ومهنيًا، ليُصبح قادرًا على فهم وتحليل وتطبيق الأحكام الشرعية والقانونية في مجال الأحوال الشخصية، وتقديم الرأي السديد في ما يستجد من قضايا معاصرة، بروح علمية منضبطة تستلهم مقاصد الشريعة وتراعي متطلبات الواقع.

ويمكن القول أن هذا القسم لا يُعِدّ خريجين فقط، بل يُسهم في بناء باحثين ومهنيين قادرين على التفاعل مع مستجدات الواقع وتقديم رؤى قانونية رصينة، تُراعي أصول الشريعة وتتماشى مع متطلبات العصر  ، و كوادر قانونية متمكنة تجمع بين المعرفة الشرعية الدقيقة والقدرة على تطبيق النصوص القانونية ، تحقيقًا للعدالة وصيانة للحقوق والحرمات ، وصون كرامة الأسرة، والمساهمة في الحفاظ على تماسك المجتمع واستقراره.

 وتحرص الجامعة، ممثلة في إدارتها الرشيدة، على دعم هذا القسم وتطويره علميًا ومنهجيًا، بما يتماشى مع مستجدات العصر وتحديات الواقع، سعيًا منها إلى إعداد جيل واعٍ قادر على المساهمة في صياغة سياسات تشريعية عادلة، تعكس روح الشريعة وتستجيب لاحتياجات المجتمع.

وفي هذا المقام، لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير 

لمعالي  الأستاذ الدكتور . وليد المنيسى رئيس الجامعة الإسلامية بمنيسوتا، 

ولسعادة الأستاذ الدكتور . عمر المقرمي  وكيل الجامعة، 

ولسعادة الأستاذ الدكتور. مزاحم طارق عميد كلية الشريعة والقانون ، 

على دعمهم المستمر ورؤيتهم التنويرية في تعزيز المسيرة التعليمية بالجامعة ،التي تجمع بين الجودة الأكاديمية والرسالة المجتمعية ، مساهمة  في الارتقاء بالعملية التعليمية والبحثية، وتدعم كل ما من شأنه خدمة الطالب والمجتمع 

كما أؤكد اعتزازنا بما يقدمه القسم من إسهامات علمية وتعليمية تسهم في بناء مجتمع قانوني مستنير، يُوازن بين الأصالة والمعاصرة، ويستند إلى قواعد شرعية راسخة وتشريعات عادلة منضبطة.

ختامًا، نسأل الله أن يُبارك في هذا القسم، وأن يجعله منبرًا للعلم، ومنطلقًا للتميّز، ومنارة علمٍ وعدالة ، ورافدًا للمجتمع بالكفاءات المؤهلة التي تسهم في بناء مجتمع راسخ يقوم على قيم الشريعة الإسلامية ، وروح القانون، ومبادئ الإنصاف 

والله ولي التوفيق.

مع خالص تحياتي للجميع والتوفيق

الجامعة الإسلامية بمنيسوتا

نظامٌ فريد لجيلٍ جديد

سجل معنا
واتس آب