الجامعة تحصد ثمار الثقة، ومركز البحوث يصنع أثره الإنساني والعلمي
عكست مجموعة من الرسائل التي حررها مجموعة من الخريجين وتلقتها عمادة شؤون الخريجين ومركز البحوث والدراسات في الجامعة الإسلامية بمنيسوتا المركز الرئيسي؛ عكست صورة ناصعة لتجربة الخريجين والخريجات في الجامعة؛ حيث جاءت الكلمات محمّلة بمشاعر الامتنان والفخر، ومشبعة باستحضار رحلة علمية وإنسانية تجاوزت حدود القاعات الدراسية إلى بناء الوعي وصقل الشخصية وترسيخ قيم البحث والمعرفة.
وقد أجمع الخريجون في رسائلهم على أن سنوات الدراسة لم تكن مجرد مرحلة أكاديمية عابرة، بل كانت تجربة متكاملة تشكّلت فيها الثقة، ونضجت الطموحات، وتحوّل فيها البحث العلمي من متطلب دراسي إلى رحلة معرفية ملهمة. وتحدّثوا عن الجامعة بوصفها فضاءً احتضن أحلامهم، ووفّر لهم بيئة تعليمية جادة، جمعت بين الانضباط الأكاديمي والدعم الإنساني، وأسهمت في إعدادهم علميًا وفكريًا لمراحل قادمة من حياتهم.
وفي نسيج هذه الانطباعات، برز الامتنان الواضح للكادر الأكاديمي والبحثي، الذي وصفه الخريجون بالمنارة المرشدة، مؤكدين أن أساتذتهم لم يكتفوا بتدريس المناهج، بل علّموهم كيف يفكرون، وكيف يمارسون النقد العلمي، ويحترمون اختلاف الأفكار، ويربطون المعرفة النظرية بالواقع. كما حضرت كلمات الشكر لإدارات الجامعة والشؤون الإدارية، التي عُدّت “القلب النابض” للمؤسسة، بما قدمته من تيسير، وتنظيم، ومتابعة حريصة أسهمت في استقرار المسيرة التعليمية من بدايتها حتى التخرج.
وتوقفت الرسائل عند الدور المحوري لمركز البحوث والدراسات، الذي وصفه الخريجون بأنه البيئة الحاضنة للبحث الرصين، والجسر الواصل بين النظرية والتطبيق، حيث أسهم في تعميق الممارسة البحثية، وغرس ثقافة الإنتاج العلمي الجاد، والالتزام بمعايير الجودة والاحتراف. وفي هذا السياق، تكررت عبارات الامتنان والتقدير للدكتورة شيماء خطاب، التي عبّر الخريجون عن امتنانهم لتوجيهها العلمي، وحضورها الإنساني، وقدرتها على احتواء الفروقات الفردية، وبث الطمأنينة في نفوس الباحثين، ومرافقتهم خطوة بخطوة حتى اكتمال بحوثهم ووصولهم إلى لحظة التخرج بثقة واقتدار.
وفي تعليقها على هذه الرسائل، أكدت د. شيماء خطاب أن ما ورد فيها يمثّل نجاحًا حقيقيًا وتوثيقًا عمليًا لدور مركز البحوث والدراسات، مشيرة إلى أن المهمة الأساسية للمشرفين لا تقتصر على التقييم، بل تبدأ بالتعليم والتوجيه، والأخذ بأيدي الطلاب والطالبات، والتفهم العميق لاختلاف قدراتهم واستعداداتهم النفسية والعلمية. وبيّنت أن من بين الباحثين من يمتلك أدوات البحث منذ البداية، ومنهم من يحتاج إلى دعم خاص وبناء ثقة وتدرّج في التعلم، وهو ما يفرض على المشرف دورًا تربويًا قبل أن يكون إشرافيًا، معتبرة أن سعادة الأستاذ الحقيقية تكمن في نجاح طلابه ووصولهم إلى “بر الأمان”.
وختمت د. شيماء حديثها بالتأكيد على أن هذا الارتباط الصادق بين الطلاب والجامعة دليل على أن الجامعة الإسلامية استطاعت تجاوز المسافات الجغرافية، وطَيّ البلدان، عبر إدارة رشيدة، وكادر أكاديمي متمكن، وجهاز إداري خبير، ومركز بحوث واعٍ يحتضن الطلبة ويجعل من العلم رسالة ومن البحث مسارًا للنهوض وخدمة المجتمع.
