صدور العدد الأول من مجلة كلية العلوم التربوية العلمية المحكمة
شهدت الساحة الأكاديمية في الثامن من تشرين الثاني نوفمبر ٢٠٢٥ إصدار العدد الأول من مجلة كلية العلوم التربوية للدراسات والبحوث، التي تمثل إحدى أهم المنصات العلمية المحكمة التابعة للجامعة الإسلامية بمنيسوتا، حيث جاءت لتواكب توجه الجامعة نحو تعزيز البحث العلمي الرصين ودعم الحراك المعرفي في مجالات التربية وعلومها.
افتُتح العدد بمحتوى تعريفي شامل تضمن رؤية المجلة ورسالتها وأهدافها، إضافة إلى إبراز هيئاتها العلمية، وفي مقدمتها هيئة التحرير، التي يرأسها البروفيسور عبدالله عبدالنبي عميد كلية العلوم التربوية، والتي تضطلع بمهمة مراجعة البحوث واعتمادها، إلى جانب اللجنة الاستشارية التي تضم نخبة من الخبراء، فضلًا عن قائمة المحكّمين الذين أسهموا في ضمان جودة المواد العلمية المنشورة، وهو ما أكدته المجلة حين أوضحت أن كل بحث يخضع لتحكيم متخصص ودقيق وفق معايير النشر المتعارف عليها في الدوريات الأكاديمية المحكمة .
ضمّ العدد الأول ثلاثة بحوث أكاديمية جاءت متنوعة في موضوعاتها واتجاهاتها البحثية، وجاءت على النحو الآتي:
- "التعلم الإلكتروني في التعليم العالي بالأردن: مراجعة منهجية وتحليل تَلَاوُفِي" للباحثة Dr. Khitam Altawalbeh، وهو بحث تناول بالدراسة والتحليل 31 بحثًا دوليًا محكّمًا حول تجارب التعلم الإلكتروني ورضا الطلبة والمعلمين في الجامعات الأردنية خلال جائحة كوفيد-19، مع التركيز على التحديات والآثار التربوية للتعلم عبر الإنترنت .
- "دور القيادة التربوية في الحد من ظاهرة التسرب المدرسي في المدارس الحكومية بلواء قصبة إربد من وجهة نظر المديرين والمديرات" للباحثين د. ذوقان أحمد سعود عبيدات ود. هالة بدر إبراهيم عبيدات؛ حيث استندت الدراسة إلى المنهج الوصفي التحليلي للكشف عن دور مدير المدرسة في مواجهة التسرب المدرسي، معتمدين على عينة مكوّنة من 100 مدير ومديرة، وقد خلصت الدراسة إلى مؤشرات مهمة حول ممارسات القيادة التربوية ودورها الوقائي والعلاجي في هذا المجال .
- "دور التقنيات الذكية في تحسين الأداء الأكاديمي والاجتماعي للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة" وهو بحث تناول آفاق دمج التقنيات الذكية — كالذكاء الاصطناعي، الواقع الافتراضي، والتكنولوجيا المساعدة — في تعليم الفئات الخاصة، مستعرضًا التحديات التي تواجه هذا الدمج، ومقترحًا استراتيجيات عملية لتعزيز استقلالية المتعلمين وتطوير مهاراتهم الأكاديمية والاجتماعية، بما يسهم في تحقيق تعليم شامل ومتكافئ للجميع .
وقد أبرزت المجلة في صفحتها الداخلية معايير النشر المعتمدة لديها، بدءًا من استخدام معايير التدقيق اللغوي، مرورًا بفحص نسبة الاقتباس بحيث لا تتجاوز 20%، وصولًا إلى إجراءات التحكيم التي يشرف عليها محكمان على الأقل، وقد يُحال البحث إلى محكم ثالث عند وجود تباين في آراء المحكمين، وذلك لضمان النزاهة العلمية والصرامة الأكاديمية في اختيار البحوث المنشورة .
يمثل هذا العدد الأول خطوة راسخة في مسار الكلية نحو بناء قاعدة معرفية متينة في ميدان العلوم التربوية، وهو ما تجسده نوعية البحوث المنشورة وثراء موضوعاتها، إضافة إلى احترافية الهيئات العلمية التي تقف خلف هذا الإصدار. ومن المنتظر أن تسهم المجلة في الأعوام القادمة في تعزيز الإنتاج العلمي، وتشجيع الباحثين من مختلف الدول على الإسهام في تطوير المعرفة التربوية وفق أسس بحثية معتمدة.
