مشروع "مكتبة منيسوتا الرقمية" يخطو نحو الاكتمال ودعوة للأكاديميين لبناء أرشيف علمي عالمي
كشف الدكتور عمر أحمد المقرمي، وكيل الجامعة رئيس المركز الرئيسي، عن قرب إطلاق الصرح المعرفي الجديد تحت مسمى "مكتبة منيسوتا الرقمية"، مؤكداً أن المشروع يمثل واحداً من أضخم المشاريع العلمية الإلكترونية التي تتبناها الجامعة، بهدف منافسة كبرى المكتبات العالمية عبر تطويع أحدث التقنيات الرقمية، وأوضح المقرمي أن المنصة ستشكل بيئة إلكترونية متكاملة تتيح لأعضاء هيئة التدريس رفع نتاجهم الفكري وبحوثهم العلمية ومشاركتها مع مجتمع الباحثين والقراء حول العالم.
جاء ذلك بالتزامن مع دعوة وجهتها إدارة المكتبة الرقمية والمجلات العلمية في الجامعة الإسلامية بمنيسوتا المركز الرئيسي، لكافة أعضاء هيئة التدريس للإسهام الفاعل في بناء هذا الأرشيف العلمي الشامل، عبر تزويد المكتبة بإنتاجهم من أبحاث وكتب ومؤلفات؛ وهي الخطوة التي وصفها مراقبون بأنها نقلة نوعية لتعزيز الحضور الأكاديمي للجامعة، وترسيخ بنيتها الرقمية بما يضمن توثيق النتاج العلمي وتيسير الوصول إليه وفق أرقى المعايير التنظيمية.
على ذات الصعيد، قالت الدكتورة زينب بسيوني نائبة وكيل الجامعة، إن هذه المبادرة تنبثق من توجه استراتيجي يرمي إلى إبراز المكانة العلمية المرموقة للجامعة وبناء ذاكرة رقمية تعكس ثراء إنتاجها الأكاديمي، مشيرةً إلى أن الوحدة المعنية تعكف حالياً على تصميم ملفات رقمية شخصية لكل عضو هيئة تدريس، تشمل بياناتهم الأكاديمية وسيرهم البحثية، بما يكفل توثيق جهودهم بصورة احترافية، كما حثت الأساتذة على التفاعل الحيوي مع المشروع كونه يمثل الركيزة الأساسية لإرساء قاعدة بيانات علمية صلبة تخدم الأجيال القادمة من الدارسين.
وقد أجاب الأستاذ محمد مكي الطاهر، مدير المكتبة الرقمية والمجلات العلمية، على استفسارات أعضاء هيئة التدريس الذين باركوا هذا الإنجاز بعبارات ملؤها الفخر والاعتزاز، حيث أوضح الطاهر الجوانب الفنية للمشاركة مؤكداً أن المواد تُستقبل بصيغة (PDF) مرفقة بالبيانات الأكاديمية اللازمة، كما شدد في ردوده على حفظ حقوق الملكية الفكرية، موضحاً أن المكتبة تعمل كمنصة فهرسة وأرشفة تحفظ حقوق الناشر والمؤلف وتوثق بيانات المادة كاملة، وليست دار نشر تقليدية؛ مما يطمئن الباحثين حول سلامة الإجراءات القانونية المتبعة.
وفي سياق الدعم المؤسسي للمشروع، أكدت الدكتورة شيماء خطاب، مديرة مركز البحوث والدراسات، أن المركز سيمثل رافداً أساسياً للمكتبة الرقمية عبر إمدادها المستمر بالمادة العلمية الرصينة والمتنوعة، كما قدمت خطاب رؤية قانونية وتنظيمية دقيقة حول آلية الأرشفة، مقترحةً إنشاء تصنيفات خاصة لكل كلية وقسم لضمان عدم التعارض مع حقوق الملكية الفكرية للمجلات أو دور النشر الأخرى، لاسيما في المؤلفات والكتب، مع الإشارة إلى المرونة العالية في نشر الأبحاث والمقالات، مؤكدةً على ضرورة أن تكون البحوث المنشورة "محكّمة" لضمان الجودة العلمية، مع إتاحة الفرصة للمقالات والتقارير الرصينة لإثراء محتوى المكتبة.
ويأتي هذا الحراك الأكاديمي الواسع ليتوج سعي الجامعة الإسلامية بمنيسوتا نحو تطوير آفاقها الرقمية، وتعزيز انتشارها العالمي، عبر إتاحة كنوزها المعرفية في قالب عصري يواكب تطلعات البحث العلمي الحديث ويدعم مسيرة التنوير المعرفي.
