نائب رئيس مجمع اللغة العربية المكي يدافع عنها في حفل اليوم العالمي للغة العربية الذي أقامته الجامعة

نائب رئيس مجمع اللغة العربية المكي يدافع عنها في حفل اليوم العالمي للغة العربية الذي أقامته الجامعة

استغرب الدكتور خالد الجريان مزاعم عدم قدرة اللغة العربية على مواكبة العصر واستيعاب العلوم الحديثة، مؤكدًا أن هذه الادعاءات تجافي الواقع وتتناقض مع ما تمتلكه العربية من خصائص بنيوية وطاقات تعبيرية جعلتها لغة العلم والفكر والحضارة عبر القرون، وقادرة اليوم وغدًا على استيعاب البحث والابتكار ومصطلحات المعرفة الإنسانية المتجددة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها في الحفل الذي أقامه قسم اللغة العربية التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجامعة الإسلامية بمنيسوتا المركز الرئيسي، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الموافق 18 كانون الأول ديسمبر، بحضور أكاديمي وثقافي، وبمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والمهتمين باللغة العربية وقضاياها.

وأكد نائب رئيس مجمع اللغة العربية المكي أن وجود كلية وقسم للغة العربية في جامعة أمريكية يمثل مدعاة للفخر والاعتزاز، ودليلًا عمليًا على عالمية العربية وعمق رسالتها، مشيرًا إلى أن اختيار الله سبحانه وتعالى لهذه اللغة لتكون وعاءً لكتابه الكريم دليل على خلودها وانتشارها، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حول بلوغ هذا الدين ما بلغ الليل والنهار، وما يحمله ذلك من دلالات على وصول العربية إلى كل بيت وكل أفق.

وأشاد الدكتور الجريان باحتفاء الجامعة الإسلامية بمنيسوتا باللغة العربية في قلب الولايات المتحدة الأمريكية، داعيًا القائمين على الجامعة إلى تعزيز حضور العربية وإبراز قيمتها وأهميتها لدى المجتمع الأمريكي، ولا سيما لدى الدارسين المقبلين على تعلمها، لافتًا إلى الإقبال المتزايد على العربية في دول غير عربية مثل الصين وكوريا واليابان وبريطانيا وفرنسا، وهو ما يعكس مكانتها العالمية ورقيها، ويؤكد أنها مرشحة لتكون من اللغات الرائدة مستقبلًا، وهو ما عززته منظمة اليونسكو بتخصيص يوم عالمي للاحتفاء بها.

وتوقف الدكتور الجريان في كلمته عند الخصائص الفريدة للغة العربية، موضحًا أنها لغة حية نامية غير محدودة الألفاظ، تمتاز بظواهر لغوية نادرة مثل الاشتقاق والنحت، وبغنى نحوي وبياني لا نظير له في كثير من اللغات الأخرى، مستشهدًا بما أورده ابن جني في كتابه «الخصائص» عن الاشتقاق الكبير والصغير، معتبرًا ذلك دليلًا على دقة هذه اللغة وربانيتها واصطفائها، وعلى أن فهمها لا يتم إلا من خلال نظامها النحوي المحكم وصورها البيانية المتعددة وأساليبها المتنوعة.

وأعرب الدكتور خالد الجريان عن سعادته البالغة بمشاركته في هذا المحفل العلمي والثقافي، مؤكدًا استعداده الكامل لدعم قسم اللغة العربية في الجامعة بكل ما يستطيع من دعم مادي ومعنوي، وموجهًا الشكر لرئيس الجامعة وعميد الكلية ورئيس قسم اللغة العربية، مثمنًا جهودهم في حمل رسالة اللغة العربية عبر هذا الصرح الأكاديمي، ومعلنًا استعداده للتعاون معهم في كل ما يخدم اللغة العربية ويعزز حضورها العلمي والثقافي.

يُذكر أن الدكتور خالد بن قاسم بن محمد الجريان ضيف الحفل القادم من المملكة العربية السعودية، هو أستاذ بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالدمام، ومن مواليد محافظة الأحساء، حاصل على درجة البكالوريوس من جامعة الملك فيصل، ثم الماجستير في اللغويات من الجامعة نفسها، والدكتوراه في فلسفة اللغة العربية وآدابها من جامعة الملك سعود. شغل عددًا من المناصب العلمية والثقافية، من بينها نائب رئيس نادي الأحساء الأدبي، وعضوية مجمع اللغة العربية المكي على الشبكة العالمية، وعضوية المجلس البلدي، ومجلس إدارة نادي الفتح الرياضي والثقافي، إضافة إلى عضويته في اللجنة العلمية لمؤتمر اللغة العربية، وله مؤلفات وبحوث ومقالات علمية عديدة في مجال اللغة العربية.

واتس آب